أسد عائد.. هاري كين يقود بايرن ميونخ لاقتحام قلعة “سانتياغو برنابيو”

أسد عائد.. هاري كين يقود بايرن ميونخ لاقتحام قلعة “سانتياغو برنابيو”
في ليلة كروية استثنائية، أثبت هاري كين أنه ليس مجرد هداف عادي، بل هو “الرجل المناسب في المكان المناسب”. ولذلك في مواجهة كانت محفوفة بالشكوك حول جاهزيته البدنية، قاد القائد الإنجليزي ناديه البافاري لتحقيق فوز ثمين خارج أرضه على حساب العملاق الإسباني ريال مدريد (2-1) وذلك في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ليلة أمس، الثلاثاء، الموافق 7 أبريل 2026 .
لم يكن الانتصار في معقل “الملكي” مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة تصحيح لمسار تاريخي عانى فيه بايرن ميونخ طويلاً، حيث جاء هذا الفوز ليوقف سلسلة من 10 مباريات متتالية دون تحقيق فوز على الريال . ولذلك في هذا التقرير، نستعرض أبرز تفاصيل هذه الليلة البافارية الخالدة.
عودة مؤجلة وهدف فوري
كان السؤال الأبرز الذي شغل الجماهير قبل المباراة يتمحور حول الجاهزية البدنية لهاري كين، بعد أن غاب عن مباراة فريقه الأخيرة في الدوري الألماني بسبب إصابة في الكاحل . لكن المدرب فينسنت كومباني أقدم على مخاطرة محسوبة بإشراك نجمه، وكان القرار موفقاً بكل المقاييس.
لم يحتاج كين سوى إلى 46 ثانية فقط من بداية الشوط الثاني ليؤكد أنه عائد وبقوة. ولكن إثر تمريرة حاسمة من زميله مايكل أوليز، سدد كين كرة أرضية زاحفة من على مشارف منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية البعيدة للحارس أندري لونين معلنة عن الهدف الثاني للفريق البافاري والهدف الشخصي الحادي عشر لكين في البطولة هذا الموسم .
لم يكن هذا الرقم اعتباطياً، بل عزز مكانة كين كأحد أخطر هدافي أوروبا، ليرفع رصيده إلى 49 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم .
اقرى أيضاً: هاري كين ويكيبيديا السيرة الذاتية
الدراما البافارية: هدف مبكر وإنقاذات “الأسطورة”
لم تكن مسيرة بايرن نحو هذا الانتصار مفروشة بالورود، بل كانت مليئة بالتفاصيل الفنية الدقيقة. ولكن قبل هدف كين تمكن بايرن ميونخ من هز الشباك في الدقيقة 41 عبر هدف افتتاحي جماعي بدأ بهاري كين نفسه. ولذلك حيث تبادل الكرة مع سيرج غنابري ليمنح الأخير تمريرة سحرية للويس دياز الذي لم يتوان في وضع الكرة في الشباك .
ورغم السيطرة البافارية الواضحة على مجريات اللعب، إلا أن الريال ظل خطيراً بفضل سرعاته المرتدة. وهنا برز نجم آخر بجانب كين، إنه الأسطورة مانويل نوير. ولكن الحارس المخضرم (40 عاماً) قدم واحدة من أبرز لياليه هذا الموسم، بتصديه لتسع كرات خطيرة كانت كفيلة بطمس انتصار فريقه .
تألق نوير بشكل خاص أمام كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، حيث حرمهما من أهداف محققة في أكثر من مناسبة، ليكون بمثابة “الجدار الصلب” الذي ارتطمت به طموحات الفريق المدريدي .
رد الريال وتأجيل الحسم
لم يستسلم بطل أوروبا التاريخي (15 لقباً) بسهولة داخل قواعده. ولذلك كما جرت العادة، انتفض ريال مدريد في الربع ساعة الأخير، وتمكن مبابي من تقليص الفارق في الدقيقة 74، بعد تمريرة ذكية من تrent ألكسندر-أرنولد .
ورغم الضغط الهائل الذي مارسه أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة، بحثاً عن هدف التعادل، إلا أن تنظيم بايرن الدفاعي وروحه القتالية كانا على قدر المسؤولية.
بهذه النتيجة، يضع بايرن ميونخ قدماً في نصف النهائي، بينما يلقي الريال بثقله على مباراة الإياب المقررة في ملعب “أليانز أرينا” الأسبوع المقبل. ولكن في محاولة لقلب الطاولة على الفريق البافاري الذي يبدو أكثر استعداداً من أي وقت مضى لاقتحام عرش البطولة القارية. أسد عائد.. هاري كين يقود بايرن ميونخ لاقتحام قلعة “سانتياغو برنابيو”.
تعرف أيضاً على: الملك ميداس الجديد: كيف يحول تياغو بيتارتش بورنموث إلى عملاق في البريميرليغ؟










