أهم الأخبار

من هو أول رئيس سوري في ظل الانتداب الفرنسي؟

متى تم انتخابه؟ وما دوره في التاريخ السوري؟

من هو أول رئيس سوري في ظل الانتداب الفرنسي؟

يعد الانتداب الفرنسي على سوريا من أهم الفصول التاريخية التي شكّلت معالم الدولة السورية الحديثة. بعد نهاية الحكم العثماني في أعقاب الحرب العالمية الأولى، دخلت سوريا مرحلة جديدة من الإدارة والسياسة.

من بين التساؤلات التاريخية الأساسية التي يهتم بها الباحثون والطلاب، سؤال واضح وبسيط: من هو أول رئيس سوري في ظل الانتداب الفرنسي؟

في هذه المقالة سنُجيب عن هذا السؤال بوضوح، مع تسليط الضوء على الظروف التاريخية والسياسية التي أحاطت بالانتداب الفرنسي، ودور أول رئيس سوري في هذه الحقبة المهمة من تاريخ البلاد.

الانتداب الفرنسي: سياق تاريخي سريع

بعد انهيار الدولة العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، سعى السوريون إلى تأسيس نظام مستقل. في آذار عام 1920 أعلن المؤتمر السوري العام قيام المملكة العربية السورية بقيادة الملك فيصل الأول، لكن القوات الفرنسية دخلت البلاد بعد فترة قصيرة. ثم فرضت فرنسا رسمياً الانتداب على سوريا ولبنان عبر مؤتمر سان ريمو عام 1920.

إلى جانب ذلك، فرق الانتداب الفرنسي سوريا إلى دويلات صغيرة بينها دولة دمشق ودولة حلب، ما خلق نظامًا سياسيًا جديدًا تحت إشراف الإدارة الفرنسية.

في هذا السياق، ظهرت أدوار سياسية جديدة، ومن بينها منصب رئيس الجمهورية السورية تحت الانتداب الذي تولاه أول سياسي سوري في تلك الحقبة.

من هو أول رئيس سوري في ظل الانتداب الفرنسي؟

 

أول رئيس سوري في ظل الانتداب الفرنسي كان: صبحي بك بركات.

ولد صبحي بك بركات في عام 1889 في منطقة أنطاكية، وكان سياسيًا سوريًا من أصل عثماني. في 29 يونيو 1922 تم انتخابه رئيسًا للمرحلة التي أصبحت تعرف بـ اتحاد سوريا أثناء الحكم الفرنسي.

تولت حكومة صبحي بك مسؤولية إدارة الشؤون السورية في ظل الانتداب لسنوات. وقد بدأ هذا النظام بعد أن أنهت فرنسا الهيمنة المتبقية للمملكة العربية السورية وأقامت نظام ولايات داخلها.

من المهم الإشارة إلى أن هذا المنصب لم نعده بالمعنى الحديث للدولة السورية المستقلة. إذ كانت السلطة الفرنسية تحتفظ بقدر كبير من النفوذ على القرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

لماذا اختير صبحي بك بركات؟

 

من العوامل التي دعت فرنسا إلى دعم ترشيح صبحي بك بركات:

لم يكن من دمشق، لذلك لم يكن مدعومًا بقوة من قِبل القوميين السوريين.

لم يكن عربيًا بالدرجة الأولى، إذ كانت لغته الأم التركية، ما جعل فرنسا ترى فيه شخصية أقل تهديدًا لسيطرتها.

كان قادرًا على العمل مع الإدارة الفرنسية لإدارة الشؤون الداخلية.

هذا الأمر وضع صبحي بك في موقع سياسي حساس، إذ كان عليه أن يوازن بين رغبات شعب يسعى للاستقلال وبين متطلبات الإدارة الفرنسية.

دور صبحي بك بركات في الوحدة السورية

خلال فترة رئاسته، حاول بركات أن يعزز وحدة الدويلات السورية. وبالتعاون مع بعض الوطنيين، ساهم في ضم دويلات حلب ودمشق تحت كيان سياسي موحد، وهكذا يمكن القول إنه أسس لبنية سياسية وطنية أكثر قوة، رغم أن النفوذ الفرنسي بقي حاضرًا بقوة.

لكن مع تصاعد الحركات الوطنية، بدأت المعارضة تجاه النفوذ الفرنسي تزداد. في عام 1925 استقال بركات من منصبه احتجاجًا على مواقف فرنسا من بعض المناطق السورية مثل جبل الدروز وولاية العلويين.

 

ما بعد صبحي بك بركات

بعد استقالته، توالى رؤساء آخرون في النظام الانتدابي، منهم الفرنسي ليون سولومياك كرئيس مؤقت، ثم في عام 1932 تولى محمد علي بك العابد منصب الرئيس بعد انتخابه من البرلمان السوري في دمشق.

لكن الأكيد أن صبحي بك بركات هو من رسم بداية هذا المنصب، وجعل منه نقطة انطلاق مهمة في التاريخ السياسي السوري.

خاتمة

في الختام، يمكن القول إن صبحي بك بركات هو أول رئيس سوري في ظل الانتداب الفرنسي الذي حكم من عام 1922 حتى 1925.

رغم أن سلطته لم تكن مستقلة تمامًا كما في الأوقات اللاحقة بعد الاستقلال، إلا أن دوره مهم في تشكيل الدولة السورية الحديثة. كما أن تجربته تظهر كيف حاول السوريون الاستفادة من المؤسسات السياسية المتاحة في تلك الحقبة، حتى في ظل سيطرة الاستعمار.

تعرف أيضاً على: وش الرد المناسب إذا أحد قال لك: عاش من شافك ؟

 

 

الخبر السعودي

الخبر السعودي فريق تحرير متخصص في تغطية الأخبار السعودية والعربية والرياضية والمنوعات، ويقدم محتوى إخباريًا موثوقًا ومتجددًا وفق معايير الصحافة الرقمية وتحسين محركات البحث (SEO).
زر الذهاب إلى الأعلى