تركي الجاسر ويكيبيديا قصة اعدامة: من “كشكول” إلى حكم الإعدام — القصة الكاملة

تركي الجاسر ويكيبيديا قصة اعدامة: من “كشكول” إلى حكم الإعدام — القصة الكاملة
في الرابع عشر من يونيو 2025، أعلنت وزارة الداخلية السعودية تنفيذ حكم الإعدام تعزيراً بحق المواطن الصحفي المعروف تركي بن عبد العزيز بن صالح الجاسر. أثار هذا الحدث جدلاً واسعاً على المستويين الشعبي والإعلامي، نظراً لتاريخ الجاسر السابق كصحفي ومدوّن انتقد السياسات الداخلية عبر حسابه на تويتر باسم “كشكول”، ثم اختفائه قسريًا منذ عام 2018، وانعدام المعلومات الرسمية عنه إلى أن ظهر القرار القضائي النهائي. في هذا المقال، نستعرض القصة من بدايتها، مرورًا بظروف الاعتقال، وسر التهم، وصولًا إلى تنفيذ الحكم.
من هو تركي الجاسر ويكيبيديا؟
اسمه الكامل تركي بن عبد العزيز بن صالح الجاسر، صحفي وكاتب سعودي، ينحدر من أسرة متوسطة. درس الصحافة والاتصال الجماهيري، وبرز بمهاراته في التحليل النقدي وتناول القضايا الاجتماعية والسياسية الحساسة في المملكة .
أصبح معروفًا بإدارته لحساب “كشكول” على تويتر (سابقًا إكس)، حيث نشر تغريدات ناقدة بشأن حقوق الإنسان والسياسات الرسمية .
نشاطه الرقمي وحساسيته

يعتقد أن “كشكول” كان منصة يعبر فيها عن آراء المعارضة، وآراء منتقِدة للسلطات، قبل أن تتعرّف السلطات على هويته. حسب مصادر، قامت شركة تويتر في دبي بكشف هوية المدير الحقيقي للحساب عام 2018 .
مع تصاعد نشاطه الرقمي، حذر معارضون حقوق الإنسان من أن مصيره قد يكون مشابهًا لجمال خاشقجي، خاصة بعد اعتقاله المفاجئ .
شاهد أيضاً: تنفيذ حكم القتل التعزيري على تركي الجاسر: بين اعتبارات الأمن الوطني وحدود حرية التعبير
اعتقاله (مارس 2018)
في منتصف مارس 2018، داهمت قوات أمنية منزل الجاسر بالرياض، واعتقلته، وصادرت أجهزته الإلكترونية، دون محاكمة واضحة أو توضيح قانوني. لم يُسمح لعائلته بمحاميه أو بأي اتصال منطقي سوى مكالمة واحدة في ديسمبر 2019 .
أُدخل في سجن الحاير، واحتُجز في ظروف عزلة قاسية، ناشطون اعتبروا ذلك إخفاءً قسريًا محذّرين من مصيره .
التهم الموجهة إليه
بعد سنوات من الاعتقال، وجهت الجهة القضائية تهمًا خطيرة ضده، تتعلق بـ:
- 1. التخابر مع جهات خارجية ضد أمن المملكة؛
- 2. تلقي تمويل من جهات خارجية بغرض زعزعة الاستقرار؛
- 3. الخيانة العظمى .
بحسب بيان وزارة الداخلية، هذه التهم كانت أساسًا لإصدار حكم الإعدام تعزيراً. ولذلك ايد الحكم من المحكمة العليا ثم صدر أمر تنفيذه بأمر ملكي .
تركي الجاسر حكم الإعدام وتنفيذه
بتاريخ 14 يونيو 2025 (18 ذو الحجة 1446هـ)، أُعدم الجاسر وفقًا لما أعلنت عنه وزارة الداخلية .
نص البيان الرسمي أشار إلى إتمام كافة الإجراءات القضائية من مراحل محكمة أولى واستئناف ومحاكمات أمنية، ثم إصدار أمر إعدام من الملك وتنفيده.
تعليقات وردود فعل
حقوقيون ونشطاء أبدوا قلقهم من تنفيذ حكم الإعدام دون محاكمة علنية أو شفافية. ولذلك معتبرين أن الجاسر كان ضحية حملة قمع ضد الأصوات الناقدة.
سبق وأن حذرت منظمة “نحن نسجل” من مصير مشابه لجمال خاشقجي، في وقت اختفى فيه الجاسر عن الأعين قسرًا .
المعارضة اعتبرت أن تهم التجسس والخيانة ربما فرشت لتبرير عقوبة إعدام سياسية ضد صوت معارض.
تناقض الروايات: سجن وتعذيب أم إعدام لاحق؟
تقارير تعود لعام 2018 ألمحت إلى أن الجاسر توفي أثناء احتجازه تحت التعذيب بينما نفت السلطات ذلك، مؤكدة أنه قيد الحياة. ولذلك هذا التناقض دفع البعض لتقييم أن الإعلان عن تنفيذ الإعدام هو إعادة ترويج لخبر موته الحقيقي سابقًا .
الدروس المستفادة والآفاق
قصة الجاسر تسلط الضوء مرة أخرى على قضية حرية التعبير في السعودية خاصة وسط حملة تركيز أمني على الناشطين على مواقع التواصل.
تكشف أيضًا عن احتمالية وجود اختراق أمني داخل شركات التقنية (مثل تويتر في دبي) يمكِّن السلطات من كشف هويات مسؤولي حسابات ضاغطة سياسيًا .
وتحمل رقعة اتهامه في غاية الحساسية (خيانة وطنية والتخابر)، ما يمثل خطوة تصاعدية في التعامل مع الناشطين لتبرير العقوبات القصوى.
خاتمة:
رحلة تركي الجاسر — من ناشط رقمي ناقد عبر تويتر إلى معتقل مختفٍ ثم مدان بالخيانة والإعدام — تعبّر عن مشهد متشابك بين الأمن الوطني والحقوق الفردية. وهذه القصة التي توّجت بإعدامه تعزيراً في 14 يونيو 2025 توحي بأن تحوّلات حرية التعبير الرقمي على صعيد القوانين والملاحقات يمكن أن تقود إلى نهاية مأساوية. ولذلك تطرح أسئلة كبيرة عن قدرة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية على الضغط في نوايا وقف مثل هذه الممارسات بحق الأصوات الناقدة.
تعرف أيضاً على: فريد شوراق ويكيبيديا: سيرة والي جهة مراكش–آسفي المعفى ومآثره في التنمية الجهوية










