منوعات

هل يجوز المعايده قبل صلاة العيد

هل يجوز المعايده قبل صلاة العيد

تعد الأعياد الإسلامية مناسباتٍ عظيمةً تتجلى فيها مظاهر الفرح والسرور بين المسلمين، ويتبادلون خلالها التهاني والدعوات بالقبول والمغفرة. إلا أن مسألة توقيت هذه التهاني، خاصةً قبل أداء صلاة العيد، أثارت تساؤلاتٍ بين المسلمين حول مشروعيتها. ولذلك، في هذا المقال، سنستعرض آراء العلماء والأدلة المتعلقة بحكم التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد.

مشروعية التهنئة بالعيد:

 

اتفق العلماء على جواز التهنئة بالعيد بين المسلمين حيث إنها تعد من العادات الحسنة التي تدخل البهجة والسرور على القلوب، وتعزز أواصر المحبة والأخوة. ولذلك قد ورد عن الصحابة أنهم كانوا يتبادلون التهاني يوم العيد كما في حديث جبير بن نفير: “كان أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا الْتَقَوْا يومَ العيدِ يقول بعضهم لبعضٍ: تَقبَّلَ الله مِنَّا ومِنكم” .

 

توقيت التهنئة بالعيد:

 

بالنسبة لتوقيت التهنئة ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا حرج في تقديم التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد مستندين إلى عدم وجود دليل شرعي يمنع ذلك. فالتهنئة بالعيد من الأمور العرفية التي اعتادها الناس ولم يرد نص في الكتاب أو السنة يحدد توقيتها.

تعرف أيضاً: قيمة زكاة عيد الفطر في مصر لعام 2025 – 1446

آراء العلماء في التهنئة قبل صلاة العيد:

 

  • 1. الشيخ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله): يرى أن التهنئة بالعيد قد وقعت من بعض الصحابة وعلى فرض عدم وقوعها. فهي من الأمور العادية التي اعتادها الناس، يهنئ بعضهم بعضًا ببلوغ العيد واستكمال الصوم والقيام .
  • 2. الشيخ صالح الفوزان (حفظه الله): أشار إلى أن التهنئة مباحة في يوم العيد أو بعده أما قبل يوم العيد فلم ينقل عن السلف أنهم كانوا يهنئون قبل حلوله متسائلًا: “كيف يهَنَّأ بشيء لم يحصل؟” .
  • 3. الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله): أوضح أنه لا حرج في التهنئة بالعيد إذا التقى المسلم بأخيه فيصافحه ويقول: “تقبل الله منا ومنك”، مشيرًا إلى أن المعانقة لا أصل لها ولكن المصافحة والدعاء بالقبول كافيان .

 

 

 

التهنئة بالعيد قبل حلوله:

 

بالنسبة للتهنئة قبل حلول يوم العيد بيوم أو يومين، لم يرد دليل صريح يمنع ذلك إلا أن بعض العلماء يرون أن التهنئة تكون بعد تحقق العيد. أي بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان أو بعد رؤية هلال شوال. ومع ذلك، فإن التهنئة قبل العيد تدخل في باب العادات والأمر فيها واسع، خاصة إذا كان ذلك مما جرت به العادة بين الناس.

 

خلاصة القول:

 

تعد التهنئة بالعيد من العادات الحسنة التي تدخل السرور على قلوب المسلمين وتعزز روابط المحبة والأخوة بينهم. ولذلك، بالنسبة لتوقيت التهنئة فإنه لا حرج في تقديمها قبل صلاة العيد، حيث لم يرد دليل شرعي يمنع ذلك. ومع ذلك، فإن الاقتداء بفعل الصحابة وتقديم التهنئة بعد الصلاة يعد أمرًا حسنًا. ولكن، في النهاية ينبغي أن تسود روح التسامح والتيسير في مثل هذه المسائل مع التركيز على مقاصد الشريعة في نشر المحبة والفرح بين المسلمين.

تعرف أيضاً على: موعد صلاة عيد الفطر 2025 في قطر: وقت صلاة العيد في قطر 1446

 

الخبر السعودي

الخبر السعودي فريق تحرير متخصص في تغطية الأخبار السعودية والعربية والرياضية والمنوعات، ويقدم محتوى إخباريًا موثوقًا ومتجددًا وفق معايير الصحافة الرقمية وتحسين محركات البحث (SEO).
زر الذهاب إلى الأعلى