وفاة نعيمة سميح: سيدة الطرب المغربي في ذمة الله

وفاة نعيمة سميح: سيدة الطرب المغربي في ذمة الله
في السابع من مارس 2025، فقدت الساحة الفنية المغربية والعربية واحدة من أبرز أيقوناتها، الفنانة نعيمة سميح، عن عمر يناهز 73 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض السرطان. رحيلها ترك فراغًا كبيرًا في قلوب محبيها، الذين عاشوا مع أغانيها لحظات من الطرب الأصيل والإحساس المرهف.
نعيمة سميح ويكيبيديا
ولدت نعيمة سميح عام 1952 في الدار البيضاء، تحديدًا في حي بوشنتوف بمنطقة درب السلطان. نشأت في بيئة ثقافية ورياضية غنية، حيث شهدت الستينيات والسبعينيات نشاطًا ملحوظًا في المجالات الأدبية والفنية. تميزت بصوتها العذب وأدائها المميز، مما جعلها واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الأغنية المغربية.
بدأت مسيرتها الفنية في أوائل السبعينيات من خلال برنامج “مواهب” الذي كان يشرف عليه الموسيقار الراحل عبد النبي الجراري. تميزت بأدائها للأغاني التي تمزج بين الأصالة والتجديد، وتعاونت مع كبار الملحنين والشعراء، مثل عبد القادر الراشدي وعبد القادر وهبي وأحمد العلوي وعلي الحداني وأحمد الطيب العلج.
تعرف أيضاً: الستاتية ويكيبيديا من هي نعيمة عروج: الستاتية المغربية التي أسرت قلوب الجماهير
أبرز الأعمال والأغاني
قدمت نعيمة سميح العديد من الأغاني التي رسخت في ذاكرة الجمهور، من أبرزها:
- “ياك آجرحي“: أغنية تعبر عن مشاعر الشوق والحنين.
- “جاري يا جاري“: تتميز بإيقاعها المميز وكلماتها المؤثرة.
- “على غفلة“: أغنية تبرز موهبتها في أداء المقامات الصعبة.
- “غاب علي الهلال“: قطعة موسيقية تنقل المستمع إلى أجواء الطرب الأصيل.
كما قدمت العديد من الأغاني الدينية والوطنية، مثل “رحلة النصر” التي تعاونت فيها مع الموسيقار عبد الوهاب الدكالي.
التقدير والاعتراف الفني
حظيت نعيمة سميح بتقدير واسع على المستويين الوطني والدولي. في عام 1977، كانت ثالث مطربة عربية تغني على مسرح الأولمبيا في باريس بعد أم كلثوم وفيروز. كما حصلت على جائزة تقديرية في مهرجان الدوحة للأغنية العربية سنة 2007.
نعيمة سميح وزوجها
تزوجت نعيمة سميح في بداية السبعينيات من البطل المغربي في رياضة الدراجات، مصطفى بلقايد، وأنجبا ابنًا وحيدًا اسمه “شمس الدين”. عانت الراحلة من مرض فقر الدم، مما استلزم سفرها المتكرر للعلاج خارج المغرب، وكان لذلك تأثير على مسيرتها الفنية.
ردود الفعل على رحيلها
أثار خبر وفاة نعيمة سميح حزنًا عميقًا في الوسط الفني والجماهيري. نعى العديد من الفنانين والمثقفين الراحلة، معبرين عن أسفهم لفقدان رمز من رموز الطرب المغربي.
الفنانة سميرة سعيد عبرت عن حزنها قائلة: “اليوم فقدت صديقة الطفولة، وجزءًا كبيرًا من ذكرياتي، ووجهًا كان دائمًا مشرقًا بالحياة والتلقائية”. وأضافت: “رحلتِ، لكن حضورك لن يغيب أبدًا، رحمك الله يا نعيمة”.
كما نعى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، الراحلة قائلاً: “إحدى القامات الفنية التي تركت بصمة خالدة في الوجدان المغربي بأعمالها التي عبرت الأجيال”.
الختام
رحيل نعيمة سميح يشكل خسارة كبيرة للأغنية المغربية والعربية. ستظل أغانيها خالدة في ذاكرة الأجيال، تروي قصص الحب والشوق والحنين، وتبقى شاهدة على فترة ذهبية في تاريخ الموسيقى المغربية.
تعرف أيضاً على: نبيلة عبيد ويكيبيديا – سيرة حياة، أفلام بارزة، وأسرار حياتها الشخصية العمر، الطول، والوزن










