إفلاس مطاعم هامبرغيني السعودية بعد 12 عامًا من النجاح: بين تسمم غذائي وكارثة الثقة

إفلاس مطاعم هامبرغيني السعودية بعد 12 عامًا من النجاح: بين تسمم غذائي وكارثة الثقة
في 28 أغسطس 2025، أعلنت المحكمة التجارية في الرياض رسميًا عن فتح إجراءات التصفية لشركة “أساسيات الغذاء للتجارة” المالكة لسلسلة مطاعم «هامبرغيني»، ما يُنهي رحلة امتدت لأكثر من عقد من النمو السريع والشعبية بين فئة الشباب. بدأت الأزمة الفعلية في عام 2024 بعد وقوع حادثة تسمم غذائي جماعية في أحد فروع الرياض، حيث أصيب أكثر من 70 شخصًا وسُجلت حالة وفاة واحدة. ولكن تبين لاحقًا أن مصدر التلوث بكتيريا “كلوستريديوم بوتولينوم” في منتج مايونيز مستورد من علامة “بون تم”. ولذلك تسبب ذلك في هزة قوية لسمعة العلامة، وانهيار ثقة المستهلكين، مرورًا بتراجع الإيرادات وتراكم الديون، حتى وصل الأمر إلى تصفية الشركة.
نشأة وانتشار «هامبرغيني» (2013–2019)
تأسيس السلسلة عام 2013 في الرياض، وسرعة اكتسابها لقاعدة كبيرة من الشباب، بفضل التسويق الرقمي القوي وحضورها الفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي.
توسّع سريع بين 2015 و2019، حتى وصل عدد الفروع إلى 57 فرعًا، منها 29 في الرياض. ولذلك بالإضافة إلى وجود فروع في جدة، المنطقة الشرقية، القصيم، وحائل.
أزمة التسمم الغذائي (2024)
حادث التسمم الجماعي وقع في أبريل 2024 بأحد فروع الرياض، متسببًا بأكثر من 70 إصابة وحالة وفاة.
التحقيقات أكّدت أن السبب هو بكتيريا “كُلوسْتْرِيدِيوم بوتولينوم” في مايونيز مستورد يحمل علامة “بون تم”.
الإجراءات الوقائية تضمنت إغلاق جميع الفروع بالرياض، وسحب المايونيز الملوث من الأسواق، وتعليق إنتاجه.
أقرى أيضاً: عروض المطاعم يوم التأسيس السعودي 2025
تداعيات الأزمة على العلامة
رغم أن التلوث جاء من مورد خارجي، إلا أن سمعة “هامبرغيني” تضررت بشدة.
تراجع ثقة المستهلكين أثر بشكل كبير على المبيعات، وحدث انخفاض واضح في الإيرادات، وهو ما ترافق مع تراكم الديون.
إعلان الإفلاس والتصفية (أغسطس 2025)
في أغسطس 2025، أصدرت المحكمة التجارية في الرياض حكمًا ببدء إجراءات تصفية الشركة، وفتح ملف الإفلاس.
أمين الإفلاس، مبارك العنزي، دعا الدائنين لتقديم مطالباتهم خلال 90 يومًا من تاريخ الإعلان.
أفادت بعض المصادر أن عدد الفروع المغلقة بعد إعلان الإفلاس بلغ 57 فرعًا.
خلاصة: من النجاح إلى الانهيار
قصة «هامبرغيني» هي مثال درامي لصعود سريع نحو النجاح، وكيف أن أزمة واحدة مرتبطة بصعوبة في الامتثال لمعايير السلامة الغذائية يمكن أن تقلب المشهد بكل تفاصيله.
أبرزت الحادثة أهمية إدارة الجودة في سلسلة الإمداد، والاستجابة السريعة للأزمات، وضرورة بناء سمعة تستمر حتى بعد الكوارث.
الخلاصة أيضًا تركّز على دور الثقة في علاقة العلامة بالمستهلك؛ فبمجرد اهتزازها، يصبح التعافي صعبًا، خصوصًا في بيئة تجارية تنافسية.
تعرف أيضاً على: سارة إسحاق الكويت ويكيبيديا: السيرة الذاتية الكاملة وأبرز إنجازاتها الريادية والإعلامية










