من هو غياث دلا ويكيبيديا؟ الرجل الذي أعاد خريطة الصراع في سوريا

من هو غياث دلا ويكيبيديا؟ الرجل الذي أعاد خريطة الصراع في سوريا
منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، برزت عدة شخصيات عسكرية أثّرت بشكل كبير على مجريات الأحداث. من بين هؤلاء، يظهر غياث سليمان دلا — المعروف بـ «أسد الغوطتين» — كأحد القادة الذين حملوا على عاتقهم مهام كبيرة وتحول اسمه عبر السنوات إلى رمز للخلافات والصراعات الداخلية. هذا المقال يسعى لتقديم لمحة شاملة عن هذه الشخصية المثيرة للجدل؛ من حياته المبكرة إلى مسيرته العسكرية وأدواره في الحرب السورية، وصولاً إلى تطورات 2025 التي أعادت اسمه إلى واجهة الأحداث.
من هو غياث دلا ويكيبيديا؟
ولد غياث سليمان دلا في قرية بيت ياشوط بمحافظة اللاذقية في عام 1971. قبل أن يدخل إلى عالم الجيش نشأ في بيئة عائلية مرتبطة بالولاء للنظام الأمر الذي مهَّده لمسار عسكري داخل الفرقة الرابعة.
اقرى أيضاً: غياث دياب ويكيبيديا: أول وزير نفط سوري من أصول فلسطينية وتحديات قطاع الطاقة في سوريا
غياث دلا السيرة الذاتية
- الاسم الكامل: غياث سليمان دلا
- تاريخ الميلاد: 31 يوليو 1971
- مكان الميلاد: قرية بيت ياشوط، جبلة، محافظة اللاذقية، سوريا
- اللقب: “أسد الغوطتين”
- الرتبة / المنصب العسكري السابق: عقيد / جنرال (Brigadier General)، رئيس أركان الفرقة الرابعة سابقاً.
- الوحدة / الفصيل العسكري: اللواء 42 دبابات (قوات الغيث) ضمن الفرقة الرابعة.
مسيرته العسكرية وأدواره في الحرب السورية
منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 شارك غياث دلا في عدة حملات عسكرية بقيادة الفرقة الرابعة ضد مناطق عدة من المعارضة.
اقتحام منطقتي داريا ومعضمية الشام، حيث شاركت قواته في مجازر وتدمير واسع تسبب في سقوط مئات من المدنيين.
حصار وعمليات عسكرية في الغوطة، وادي بردى، جوبر، درعا، وأحياء في دمشق وريفها، ضمن عدة معارك وهجمات واسعة.
في عام 2017، أسّس “قوات الغيث” التابعة للفرقة الرابعة، وهي مليشيا خاصة بدلا من القوات النظامية التقليدية، بدعم من جهات إقليمية، وتعاونت مع مليشيات مثل حزب الله وميليشيات إيرانية.
بفضل هذه الأدوار، اكتسب دلا سمعة «قاتل مدني» في أوساط المعارضة، وأصبح من الشخصيات المطلوب مساءلتها من قبل منظمات حقوقية.
شاهد أيضاً: من هو سامي كليب ويكيبيديا – سيرة ومسيرة إعلامي لبناني-فرنسي بارز
من القيادة إلى التمرد – مجلس عسكري جديد
بعد ما وصفه بعض المراقبين بـ «سقوط نظام الأسد» في نهاية 2024، اختفى غياث دلا عن الأنظار لفترة.
في 6 مارس 2025، أعلن دلا عن تشكيل المجلس العسكري لتحرير سوريا، مدعياً أن هدفه هو «تحرير كامل التراب السوري، إسقاط النظام القائم، وتفكيك أجهزته القمعية».
هذه الخطوة أُعتبرت مفاجئة ومثيرة للاستغراب، إذ أنها جاءت من رجل كان أحد أبرز أعمدة النظام السابق، وتحولت الآن إلى زعيم معارض — وهو ما يعكس التحولات العسكرية والسياسية العميقة في سوريا.
التحالفات والدعم الخارجي
بحسب تقارير، تلقى المجلس دعمًا ماديًا ولوجستيًا من جهات خارجية، منها مليشيات إيرانية ومجموعات مرتبطة بحزب الله.
كما أشارت مصادر إلى تحالفات بين دلا وقيادات سابقة في النظام: مثل قائد سابق لقوات “صقور الصحراء” وآخرين من صفوف فلول النظام المخلوع.
مع هذا التحالف والتسليح، بدأ المجلس العسكري بقيادة دلا خطوة نحو فرض وجود من جديد في مناطق استراتيجية، لا سيما الساحل السوري وريف اللاذقية.
إعادة نظر في علاقة النظام بالتطرف الداخلي
ظهور دلا بهذا الشكل الجديد أثار جدلاً واسعاً حول مدى قدرة النظام السابق على البقاء من خلال شبكات سرية، رغم ما قيل عن انهيار هيكله. كما يطرح تساؤلات عن من يقف وراء هذا التحول — هل هو تغيير في الولاءات، أم خطة لإعادة إنتاج الصراع تحت هويات مختلفة؟ هذا السلوك يعكس ما وصفه بعض المحللين بـ “مناورة استراتيجية” لإبقاء عنصر القوة على الساحة.
خلاصة
غياث دلا شخص غامض ومعقد؛ من ضابط بارز في قوات النظام، إلى زعيم مليشيا، ثم مؤسس لمجلس عسكري يرفع راية “تحرير سوريا”. تاريخه مليء بالجرائم والتهم — حسب المصادر —، لكنه لا يزال لاعباً رئيسياً في المشهد السوري. ظهور اسمه مجدداً في عام 2025 يرمز إلى أن الحرب السورية لم تنته بخروج شخص أو سقوط نظام، بل ربما دخلت مرحلة تبادل أدوار وتحولات عميقة.
تعرف أيضاً على: جيمي كاراجر ويكيبيديا — من مدافع مخلص إلى محلل مثير للجدل










