أهم الأخبار

سعد لمجرد بين قاعة المحكمة وابتزاز الثلاثة ملايين: انعطاف دراماتيكي في قضية النجم المغربي

سعد لمجرد بين قاعة المحكمة وابتزاز الثلاثة ملايين: انعطاف دراماتيكي في قضية النجم المغربي

في تطور دراماتيكي غير متوقع، تحولت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد من محاكمة متهم فيها إلى قضية يكون فيها طرفاً مدعياً بالابتزاز. فبينما كان الرأي العام العربي والفرنسي يترقب موعد جلسات استئناف الحكم الصادر بحقه بالسجن ست سنوات بتهمة الاغتصاب، فاجأت الأحداث الجميع ببدء محاكمة جديدة في باريس، لكن هذه المرة ليس لمجرد على منصة الاتهام، بل لمن كانت تُعتبر ضحيته السابقة، لورا ب.، التي تواجه تهماً بمحاولة ابتزازه بثلاثة ملايين يورو.

هذه القضية المتشابكة، التي تعكس تعقيدات الملف القضائي للفنان المغربي، أعادت الجدل إلى الواجهة بقوة، وسط متابعة إعلامية وشعبية حثيثة، ليس فقط في المغرب وفرنسا، بل في كافة أنحاء العالم العربي حيث يحظى لمجرد بشعبية جماهيرية طاغية.

سعد لمجرد انعقاد محاكمة الابتزاز في باريس

في صباح يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، انطلقت في الدائرة الجنائية في باريس محاكمة تاريخية من نوعها، حيث جلست لورا ب. (30 عاماً) على مقعد المتهمين وليس على مقعد الضحايا. تأتي هذه المحاكمة بعد أن وجهت إليها تهمة “محاولة الابتزاز” بعد أن طالبت الفنان سعد لمجرد بمبلغ ثلاثة ملايين يورو مقابل التراجع عن accusationsها في قضية الاغتصاب التي تعود إلى عام 2016 .

وحسب المصادر القضائية الفرنسية، فإن جلسات المحاكمة التي تستمر حتى الخميس 26 مارس. تشمل أيضاً خمسة متهمين آخرين على صلة بالقضية من بينهم والدة لورا ب.، ومحامية، وإحدى مؤثرات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يواجهون تهماً تتعلق بـ “محاولة الابتزاز” و”تكوين عصابة إجرامية” .

وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة ما بين أكتوبر 2024 ويونيو 2025 أي قبل الموعد المقرر لجلسة استئناف الحكم الصادر ضد لمجرد في قضية الاغتصاب. وخلال هذه الفترة، وبحسب التحقيقات، تواصلت محامية مع مدير أعمال الفنان سعد لمجرد، مقدمة نفسها على أنها صديقة لعائلة لورا ب.، وعرضت عليه صفقة مثيرة: ثلاثة ملايين يورو مقابل انسحاب المدعية من القضية أو عدم حضورها جلسات المحاكمة الاستئنافية .

اقرى أيضاً: عصام وشمة ويكيبيديا: رائد الموضة والفن في المغرب

المكالمة المسجلة التي قلبت الموازين

المفاجأة الأكبر في هذه المحاكمة كانت تسجيلاً صوتياً بث في الجلسة، حيث ظهرت المحامية التي عرفت نفسها بـ “عايدة” وهي تقدم عرضاً واضحاً لمدير أعمال لمجرد رضوان بوزيد. وقالت في المكالمة: “ما نريده ببساطة هو إنهاء هذه القصة مرة واحدة وإلى الأبد… سيساعد ذلك في رأينا على تجنب جزء كبير من الإدانة. إذا لم تحضر الضحية في محاكمة أمام محكمة الجنايات، سيكون من الصعب على المحلفين إدراك الإدانة” .

وأضافت في التسجيل الذي استمعت إليه المحكمة: “ربما قد يؤدي ذلك إلى البراءة”، وهو ما اعتبره فريق الدفاع عن لمجرد دليلاً قاطعاً على وجود نية مبيتة لابتزاز الفنان المغربي.

هذا التسجيل، إلى جانب شكوى قدمها لمجرد بنفسه للسلطات الفرنسية بعد أن شعر أن الأمور تجاوزت الحدود، كانت كفيلة بقلب الطاولة على المتهمة السابقة، وتحويلها من مدعية إلى متهمة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن جلسة استئناف قضية الاغتصاب كانت قد أجلت أصلاً بسبب فتح هذا التحقيق الجديد في محاولة الابتزاز .

الدفاع يرى في القضية “منعطفاً حاسماً”

من جانبه، اعتبر فريق الدفاع عن سعد لمجرد أن هذه القضية تمثل منعطفاً حاسماً في الملف العام للفنان المغربي، وأنها قد تؤثر بشكل كبير على مجرى العدالة في قضية الاغتصاب الأصلية. وأشارت مصادر مقربة من الفريق القانوني إلى أن محاولة الابتزاز هذه تُظهر وجود دوافع مادية خلف الاتهامات التي طاردت لمجرد لسنوات .

وقد حضر الفنان المغربي بنفسه جلسات المحاكمة، وبدا في حالة تركيز شديد، مرتدياً معطفاً باللون الرمادي الداكن، وشعراً مصبوغاً باللون الأشقر، برفقة زوجته التي كانت تسنده في هذه المرحلة الحرجة .

ويؤكد المحامون أن هذه القضية قد تلقي بظلالها على مصداقية الاتهامات الأصلية، خصوصاً وأن التسجيلات والمستندات التي كشفت عنها تحقيقات الابتزاز قد تقدم قراءة مختلفة للدوافع التي تقف وراء الاتهامات المتكررة للفنان المغربي.

اقرى أيضاً: رباب المهدي ويكيبيديا: صوت أكاديمي جريء في زخم الأسئلة الخليجية

سعد لمجرد حكم الست سنوات واستئنافه

تعود جذور هذه القصة المتشابكة إلى عام 2016، عندما التقت لورا ب.، التي كانت تبلغ من العمر 20 عاماً حينها، بسعد لمجرد في إحدى الملاهي الليلية في باريس. وفقاً للرواية التي قدمتها في المحاكمة عام 2023، فقد وصفته بأنه دفعها بعنف على رأسها بينما كانا يتبادلان القبلات، ثم جلس عليها وأمسك بشعرها، ليفرض عليها عمليتي إيلاج رقمي واختراقاً مهبلياً وشرجياً موجزاً .

في المقابل، أنكر لمجرد هذه الاتهامات بشكل قاطع، ونفى أن يكون قد أقام أي علاقة جنسية مع لورا ب.، معترفاً فقط بأنه دفعها بعنف على وجهها رداً على قيامها بخدشه أثناء تبادلهما القبلات . هذه الرواية المتباينة بين الطرفين كانت أساس الإدانة التي صدرت بحق لمجرد في عام 2023، حيث حكمت عليه محكمة الجنايات في باريس بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة الاغتصاب والعنف .

لكن لمجرد، الذي غادر الساحة الفنية بعد هذا الحكم، لم يستسلم، بل تقدم باستئناف فوري ضد القرار، في محاولة لإثبات براءته وتجنب عقوبة السجن التي تهدد مسيرته الفنية.

سعد لمجرد مواعيد قضائية مرتقبة

لكن القضايا المتربصة بسعد لمجرد لا تتوقف عند هذا الحد. فإلى جانب جلسات محاكمة الابتزاز الجارية حالياً في باريس، والاستئناف المنتظر في قضية الاغتصاب لعام 2016، ينتظر الفنان المغربي محاكمة جديدة أمام محكمة الجنايات في منطقة فار، وتحديداً في مدينة دراغينيان، بتهمة الاغتصاب في قضية أخرى تعود إلى عام 2018 .

في تلك القضية، يتهم لمجرد بالاعتداء الجنسي على شابة فرنسية التقى بها في إحدى المراقص الليلية بالقرب من سان تروبيه. ومن المقرر أن تنطلق هذه المحاكمة في الفترة من 11 إلى 15 مايو 2026، وهو ما يضيف المزيد من التعقيدات إلى الملف القضائي المثقل للفنان المغربي .

سوابق قضائية واتهامات متكررة

ليس هذا هو أول اتهام يواجهه سعد لمجرد في مسيرته الفنية. فقد سبق أن تمت إحالته للقضاء في عدة مناسبات سابقة، كان أبرزها عام 2010 في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وجهت إليه تهمة الاعتداء الجنسي، لكن القضية أغلقت بعد التوصل إلى تسوية مع المدعية . وفي عام 2015، عادت الاتهامات لتطارده في المغرب، لكن القضية أغلقت أيضاً بعد اتفاق ودي مع المدعية .

هذه السوابق القضائية، إلى جانب القضايا الحالية، ترسم صورة مثيرة للجدل حول مسيرة الفنان المغربي الذي يعتبر واحداً من أشهر المطربين في العالم العربي، حيث جمعت أغنياته ملايين المشاهدات على منصات اليوتيوب، وجماهيرية عارمة تجاوزت حدود المغرب إلى الخليج والمشرق العربي.

 

خلاصة

تمثل محاكمة الابتزاز التي انطلقت في 24 مارس 2026 منعطفاً حاسماً في قضية سعد لمجرد المتشابكة. فبينما كان العالم ينتظر مصير استئناف حكم الست سنوات الصادر بحقه، جاءت هذه التطورات لتقلب الموازين، وتضع المتهمة السابقة على منصة الاتهام بتهمة محاولة ابتزازه بثلاثة ملايين يورو.

التسجيلات الصوتية التي كشف عنها التحقيق، وحضور لمجرد في قاعة المحكمة بصفته ضحية ابتزاز، تشكل نقلة نوعية في القضية التي هيمنت على عناوين الصحف الفرنسية والمغربية لسنوات. ومع استمرار جلسات محاكمة الابتزاز حتى 26 مارس، ثم الموعد القضائي المرتقب في مايو في قضية سان تروبيه، يظل مصير الفنان المغربي معلقاً بين قاعات المحاكم الفرنسية، وسط ترقب جماهيري واسع يتابع كل تطورات هذه القضية المعقدة التي تجمع بين الشهرة والاتهام والابتزاز. سعد لمجرد بين قاعة المحكمة وابتزاز الثلاثة ملايين: انعطاف دراماتيكي في قضية النجم المغربي.

تعرف أيضاً على: تردد أون سبورت الجديد 2026.. دليل شامل لمشاهدة الدوري المصري والمباريات الودية بجودة HD

 

الخبر السعودي

الخبر السعودي فريق تحرير متخصص في تغطية الأخبار السعودية والعربية والرياضية والمنوعات، ويقدم محتوى إخباريًا موثوقًا ومتجددًا وفق معايير الصحافة الرقمية وتحسين محركات البحث (SEO).
زر الذهاب إلى الأعلى